في عالم الذكاء الاصطناعي، تُعد إحدى أكبر التحديات تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي ليست فقط ذكية، بل تتصرف أيضًا وفقًا لمعايير وقيم أخلاقية تتوافق مع القيم الإنسانية. إحدى الطرق لذلك هي تدريب الذكاء الاصطناعي باستخدام قوانين ونصوص قضائية كأساس. يستعرض هذا المقال هذه الطريقة ويناقش استراتيجيات إضافية لإنشاء ذكاء اصطناعي يتبنى معايير وقيم شبيهة بالإنسان. لقد اقترحت هذا النهج أيضًا نيابة عن التحالف الهولندي للذكاء الاصطناعي لدى وزارة العدل والأمن في ورقة استراتيجية أعددناها بناءً على تكليف من الوزارة.
استخدام شبكات الخصومة التوليدية لتحديد الفجوات
يمكن أن تعمل شبكات الخصومة التوليدية (GANs) كأداة لاكتشاف الثغرات في التشريع. من خلال توليد سيناريوهات تقع خارج نطاق القوانين الحالية، يمكن لـ GANs كشف المعضلات الأخلاقية المحتملة أو الحالات غير المعالجة. يتيح ذلك للمطورين تحديد هذه الفجوات ومعالجتها، مما يمنح الذكاء الاصطناعي مجموعة بيانات أخلاقية أكثر اكتمالاً للتعلم منها. وبطبيعة الحال نحتاج أيضًا إلى قانونيين وقضاة وسياسيين وأخلاقيين لصقل النموذج.
على الرغم من أن التدريب على التشريعات يعد نقطة انطلاق متينة، فهناك بعض الاعتبارات المهمة:

لتطوير ذكاء اصطناعي يتوافق فعلاً مع الأخلاق البشرية، ثمة حاجة إلى نهج أكثر شمولية.
1. دمج البيانات الثقافية والاجتماعية
من خلال تعرض الذكاء الاصطناعي للأدب والفلسفة والفن والتاريخ، يمكن للنظام أن يكتسب فهماً أعمق للحالة الإنسانية وتعقيد القضايا الأخلاقية.
2. التفاعل البشري والتغذية الراجعة
يمكن أن يساعد إشراك خبراء في الأخلاقيات وعلم النفس وعلم الاجتماع في عملية التدريب على تحسين الذكاء الاصطناعي. يمكن للتغذية الراجعة البشرية أن تضيف دقة وتصحيحًا حيث يقصر النظام.
3. التعلم المستمر والتكيف
يجب تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لتتعلم من المعلومات الجديدة وتتأقلم مع المعايير والقيم المتغيرة. وهذا يتطلب بنية تحتية تتيح التحديثات المستمرة وإعادة التدريب.
4. الشفافية والقابلية للتفسير
من الضروري أن تكون قرارات الذكاء الاصطناعي شفافة وقابلة للتفسير. لا يسهم ذلك فقط في بناء ثقة المستخدمين، بل يمكّن المطورين أيضًا من تقييم الاعتبارات الأخلاقية وضبط النظام عند الحاجة.
يعد تدريب الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى القوانين والنصوص القضائية خطوة قيمة نحو تطوير أنظمة تفهم المعايير والقيم الإنسانية. ومع ذلك، لكي نُنشئ ذكاء اصطناعيًا يتصرف أخلاقيًا فعلاً وبطريقة مشابهة للإنسان، هناك حاجة إلى نهج متعدد التخصصات. من خلال دمج التشريعات مع رؤى ثقافية واجتماعية وأخلاقية، وإدماج الخبرة البشرية في عملية التدريب، يمكننا تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي ليست ذكية فحسب، بل حكيمة ومتعاطفة أيضًا. دعونا نرى ما الـ مستقبل يمكن أن يجلب
مصادر إضافية: